وصلات

وصلات

Untitled 1

 معنى إسماعيل

(احتمال آخر حول معناه)

 

إسماعيل اسم مركب من إسماع (من أصل يسمع)، ومن إيل (بمعنى الإله). وجاء الاسم كثيراً بنقوش اليمن: (ي س م ع إ ل)، وفي نقش واحد بصورة (إ س م ع ل)، ولدى نقوش عرب بوادي الشام بصورة (ي س م ع ل).

وقد يكون اشتقاق اسم رسول الله إسماعيل من أن (الله سمع) لدعاء إبراهيم [رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) الصافات] فوهب له على كبر سنه ولداً (إسماعيل): [الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) إبراهيم]. فقد تكون عبارة (إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ) إشارة لاشتقاق اسم النبي إسماعيل وقد لا تكون، والله أعلم. ويوجد احتمال آخر لا أعلم إن كان صحيحاً أو خاطئاً ولا بأس من المحاولة.

 

احتمال آخر في اشتقاق اسم إسماعيل

 لعل رسول الله إسماعيل حاز على اسمه من أنه (سمع) أمرَ الله أي استجاب له وأطاعه: [يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ (102) الصافات]، ولأنه (سمع) أمر الله أي استجاب له عبر تحقيقه وتنفيذه: [فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) الصافات]، واختار أن يسمع (يطيع) أمر الله (أن يذبحه أبوه) حيث لم يرغمه أبوه: [فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى (102) الصافات]. فالذبيح (سمع) أمر الله، فصدق عليه اسمه (يسمع إيل) الذي معناه (يسمعُ اللهَ، يطيعُ اللهَ). ولذلك لقبه المسلمون (مُطيع الله) وهو نفس معنى إسماعيل (حسب هذا الاحتمال)، كما كنوه بأبي الفداء.

فلعل اشتقاق اسم إسماعيل هو (يسمعُ اللهَ)، بمعنى: يسمعُ كلامَ الله، يسمعُ أمرَ الله، يطيعُ اللهَ. ونجد معنى اسمه في قوله لأبيه (افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ)، فإسماعيل يفعلُ ما يُؤمَر (يسمعُ كلامَ ربه)، أي يطيعه. فالطاعة من معاني (يسمع) [تاج العروس : إنِّي آمَنْتُ برَبِّكُم فاسْمَعون أَي أَطيعون. .. والسَّمَّاع، كشَدّادٍ: المُطيع/ الكليات -أَبُو البَقاء : وَالسَّمَاع ..وَقد يُطلق وَيُرَاد بِهِ الانقياد وَالطَّاعَة].

وفعل (شمع) العبري لا يختلف عن (سمع) العربي، وفي كليهما معنى الطاعة. فبالعهد القديم ورد فعل (سمع) بمعنى (أطاع)، مثل: خروج 24/ 7 : (ونشمع)، والمعنى: ونطيع، تكوين 27/ 8 (شمع  بقلي)، والمعنى: أطع قولي، دانيال 7/ 27 : (ويشتمعون)، والمعنى: ويطيعون.

 ولعل اسم نبي الله إسماعيل تحقق فيه معنيان وهما : (1) الله سمع (دعاء إبراهيم أن يهب له إسماعيل)، (2) إسماعيل سمع أمر الله (أطاعه ونفّذه)، والله أعلم.

حامد العولقي