Untitled 1

ذو القرنين

ذو القرنين يُحتمَل أن يكون قورش1 الفارسي (600 ـ 529 ق.م)، الذي عاش قبل الإسلام منذ ما يزيد قليلاً عن ألف سنة.

وذو القرنين (قورش؟) يرجّح أنه قد أسلم على يد أحد أنبياء بني إسرائيل بالعراق أثناء فترة السبي البابلي، وذكر اسمه في سفر اشعيا (كه أمر يهوه لمشيحو لكورش)2 . وقورش الأخميني ملّكه الله أكبر دولة في التاريخ حتى زمانه. وحول معنى لقبه (ذي القرنين) فالأرجح، لأنه ملك الشرق والغرب3 :

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ {86} الكهف

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ {90} الكهف


(1)  رغم وجود نقوش فارسية تجعل قورش على دين آبائه القدماء، إلا أن ذلك قد يكون زعماً زعمه الذين ملكوا من بعده فكتبوه باسم قورش بعد موته ليخدعوا به الرعية فلا يهجرون دين الملأ. ومثل هذه الادعاءات كثيرة، فمثلاً زعمت اليهود بأسفارهم بكفر سليمان عليه السلام، وأبطل ذلك القرآن، وكما برّأ الله موسى عليه السلام مما قالوا، وكما تقوّلوا على مريم عليها السلام وقولهم بقتل المسيح. ومثل ما ورد بالبخاري: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم، أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الآزلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاتلهم الله، أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط. فالنقوش والآثار الملكية القديمة كثيراً ما تكون دعائية تحرّف وتزيّف الحقائق وتأتي بها حسب ما يريده الملأ، وليس ما كان حقاً.

(2) 45: 1 هكذا يقول الرب لمسيحه لكورش

(3)  اللسان: سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب/ تفسير الثعلبي : واختلفوا في سبب تسميته بذي القرنين،.. وقيل: لأنه رأى في منامه كأنه أخذ بقرني الشمس فكان تأويل رؤياه أنه طاف الشرق والغرب/زاد المسير في علم التفسير : والثاني: أنه سمي بذي القرنين، لأنه سار إِلى مغرب الشمس وإِلى مطلعها/تفسير الرازي : قد كان ذو القرنين ...بلغ المشارق والمغارب ...سمي ذا القرنين لأنه طاف قرني الدنيا يعني شرقها وغربها/ تفسير القرطبي : وقيل: إنه رأى في أول ملكه كأنه قابض على قرني الشمس، فقص ذلك، ففسر أنه سيغلب ما ذرت عليه الشمس، فسمي بذلك ذا القرنين. وقيل: إنما سمي بذلك لأنه بلغ المغرب والمشرق فكأنه حاز قرني الدنيا/ تفسير النيسابوري : والسبب في تسميته بذي القرنين أنه بلغ قرني الشمس أي مطلعها ومغربها. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طاف قرني الدنيا يعني جانبيها شرقها وغربها/فتح القدير للشوكاني : وأما السبب الذي لأجله سمي ذا القرنين، فقال الزجاج والأزهري: إنما سمي ذا القرنين، لأنه بلغ قرن الشمس من مطلعها، وقرن الشمس من مغربها/ المحكم والمحيط الأعظم : وَقيل: لِأَنَّهُ بلغ قطري الأَرْض، مشرقها وَمَغْرِبهَا. وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ: " إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها ": أَي طرفيها/ نهاية الأرب في فنون الأدب : واختلف فى تسميته ذا القرنين، فقيل: لبلوغه أطراف الأرض.


حامد العولقي