نشوء البيان

دراسات قرآنية لغوية تاريخية آثارية

أغنى وأقنى

الموضوع باختصار ....

الآية [وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) النجم]. (أغنى) الله الإنسان، أي (كفاه) و(أشبعه) وجعله (لا يحتاج) ولا (ينقصه) شيء، فوفّر له كل ما يحتاجه من طعام وشراب ورزق ومأوى وصحة وحياة وأمن ونعمة. وعكس الغنى (الاكتفاء وعدم الحاجة) هو الفقر (الحاجة والنقص والانعدام)، فالفقير يحتاج الشيء ويطلبه ويعوزه (بعكس الغني لا يحتاج الشيء ولا يطلبه).
وأما (أقنى) الله الإنسان، فهو بمعنى (ملّكه) الشيء، وليس بمعنى أغناه (سدّ حاجته وكفاه وأشبعه). فالاقتناء هو (الامتلاك)، وهو غير الاغتناء (الاكتفاء وعدم النقص). ونستعمل هذه الكلمة اليوم بصيغة (مقتنيات)، بمعنى ممتلكات. ويقول أحدنا مثلا (اقتنيت سيارة أو بيتاً أو مجوهرات أو عقاراً أو جهازاً أو أرضاً، ...). فالذي يقتني (يمتلك) شيئاً، قد يكون غنياً أو فقيراً. فالذي (تقتنيه) يصبح من (أملاكك)، سواء اغتنيت به أو لم تغتن. فمثلا (اقتنى الفقير قميصاً أو ساعة أو نعلاً) فهو بمعنى (امتلك) أو (حصل على). أما (اغتنى فلان) فالمعنى أنه لم يعد فقيراً محتاجاً (إلى ذلك الشيء). فالله أغناك أي أعطاك حتى (امتلأت وشبعت واكتفيت)، وأقناك أي جعلك (مالكاً) لذلك الشيء.


ذكر الله في كتابه العزيز آية [وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) النجم]. ورغم أن المعنى قد يبدو واضحاً وبسيطاً، إلا أن التفاسير كأنها اختلفت وتنوعت (خاصة في معنى أقنى)[1].

 

التفسير الأقرب لفعل أقنى

التفسير الأقرب لمعنى أن الله أقنى الإنسان: هو أن الله جعل للإنسان ممتلكات (بيت، عقار، سيارة، آلات، أدوات، أجهزة، أثاث، مجوهرات، ملابس، كتب، بضاعة، زرع، ماشية، أراض، وكل ما يملكه الإنسان، ....). وسنتحدث عن هذا أكثر في آخر الموضوع.

وسنذكر الآن بعض التفاسير الأخرى لمعنى (أقنى) بالآية، ودواعي بعضها:

 

(1)

(أخدم)[2]: ويبدو أن سبب هذا التفسير هو ربط فعل أقنى بكلمة القن[3] (العبد أو الخادم). ورغم وجود علاقة لغوية بين فعل قنى (ملك، امتلك) وبين كلمة قن (مملوك)، إلا أن هذا التفسير يبدو بعيداً أو غير دقيق.

 

(2)

(أرضى)[4]: قيل أن اللغة تجيز هذا المعنى [الصحاح: أقْناهُ أيضا، أي أرضاه. والقنى: الرضا]. والله أعلم. وربما هناك سبب آخر: أن المفسر أراد أن يضادّ بين معنى أغنى وأقنى [ولذلك فسره ... بمعنى أرضى][5].

 

 

(3)

(أقنع)[6]: وهو يشبه أرضى[7]

 

(4)

(أفقر)[8]: سببه أن المفسر أراد أن يضادّ بين معنى أغنى وأقنى. فاعتبر أن الله صان الإنسان ووقاه ومنعه[9] من الغنى، فجعله فقيراً. وبعضهم جعله بمعنى: [أفقر الله خلقه إليه][10]

 

(5)

(أولد)[11]: وهذا قد يكون له علاقة بتعريف قنى [المعجم الوسيط: (القني) المقتنى من الْإِبِل وَالْغنم وَغَيرهَا لولد أَو لبن/ تاج العروس: قني الغنم، كغني: ما يتخذ منها لولد أو لبن ... قني الغنم. قال أبو موسى: هي التي تقتنى للدر والولد]

 

التفسير الأقرب لآية أغنى وأقنى

هذا التفسير الذي يبدو لي صحيحاً، قد ذكرته التفاسير، سواء تفسير (أغنى)[12] أو تفسير (أقنى)[13]. ولكني هنا أحاول أن أعبر عنه بشكل بسيط وأن أضيف ما ذكرته النقوش العربية القديمة (كالحميرية) وبعض النقوش أو اللغات السامية (كالعبرية) حول فعل (قنى).

أمثلة من النقوش اليمنية حول فعل قنى

جاء هذا الفعل في النقوش اليمنية بكثرة (لا يكاد يخلو منه نقش). وذلك أن صاحب النقش غالباً ما يقدم للإله هدية (عادة ما تكون صنماً مذهباً أو لوح مسند)، فيستخدم تعبير (هقنى) أي (أقنى). وعندما يكتب صاحب النقش عبارة (أنه هقنى الإله صنماً مذهباً)، فإنه يقصد أنه جعل (الصنم المذهّب) من ممتلكات المعبد أو ممتلكات الإله. فالعبارة (هقنى الإله الصلم) أي (ملّك الإله الصنم) أي جعل الصنم من ممتلكات الإله. وأرجو مراجعة موضوع فعل قنى الحميري (قسم: كلمات من مساند حمير- حرف ق - قنى): وصيغة الفعل الحميري (قنى) كما بالفصحى (ومن قَنَى شيئا يقول قَنَوْتُه وقَنَيْتهُ/ المزهر في علوم اللغة) وهو بمعنى اقتنى، أي ملك شيئاً وحازه وأحرزه وادّخره. وكذلك المضارع (يقنى)، وهو بمعنى يقتني (يملك، يمتلك).

 

أمثلة من النقوش الحميرية

 وذي قنوا وذي يقنينّ = أي الأشياء التي اقتنوها (ملكوها)، والأشياء التي يقتنونها (يمتلكونها).

لوفيهمو ووفي بعر قنيو ويقنينن = لأن (الإله) وفّاهم (= حقق لهم ما سألوه) ووفّى بعيراً اقتنوه (= امتلكوه) ويقتنونه (= ما يمتلكونه مستقبلاً)

يقنين أولد ۢ أذكر ۢ.. وقنيو خمسة أغلم ۢ ومرأة ۢ = يمتلكون أولاداً أذكاراً ...وامتلكوا خمسة أغلمة وامرأة

هقنى ألمقه كلَ ولدهُ = أقنى (الإلهَ) كلَ ولدهُ = ملّك الإلهَ كلَ أولاده

هقنى ألمقهو بعل أوم مثل ۨ ذذهب ۨ = أقنى (الإله) المثال ذا الذهب = هقنى (= أقنى= ملّك)  ألمقهو بعل أوم (= اسم إله) مثلٍ ذذهب ۨ (= مثال ۨ ذي ذهب ۨ= تمثالاً مذهباً) 

هقنى تألب نفسهو وولدهو وقنيهو = أقنى (الإله تألب) نفسه وولده وقنيه = ملّك الإله ...

ولمزيد من الأمثلة حول فعل هقنى، أرجو مراجعة الموضوع المذكور. وهذا الجذر قنى شائع باللغات السامية بألفاظ متقاربة (حسب اللغة).

 فمثلاً يوجد هذا الجذر بالعبرية كما في اشعيا 30/23 [يرعه مقنيك]، بمعنى (ترعى ماشيتك). حيث الماشية من مقتنيات (ممتلكات) الإنسان/ وكذلك في اشعيا 1/3 [يدع شور قنهو يعرف الثور مالكه/ إرميا  32/ 44  سدوت بكسف يقنو (=الحقول بالفضة يتملكون)/ ارميا 32/ 15: يقنو بتيم وسدوت وكرميم (= يتملكون بيوتاً وحقولاً وأعناباً)/ تكوين 39/ 1:   ويوسف هورد مصريمه ويقنهو فوطيفر (= ويوسف أنزل مصر وامتلكه فوطيفارع)

وبالأوغاريتية[14]: [ل اجفثر، ك يقنى غزر ب ألثيي] = فلان (=اجفثر) يطلب أو يتمنى أن يقنى (= يملك، يحوز) غلاماً من فلانة (=ألثيي)= أي تلد له غلاماً

وبالأرامية[15]: وكل دي ايتي لي (= كل ذي لي) ودي اقنه (= والذي أتملك)

فلو استعملنا كلام العرب القديم، فإننا سنفهم أن معنى (الله أقنى عبده) أن الله ملّك عبده الممتلكات المختلفة (بيت، ماشية، لياس، ثمار، عقار، ...).

 

معنى: أغنى الله الإنسان

أما معنى أن (الله أغنى عبده)، فهو كما ذكرت بعض التفاسير، أن الغنى هو الاكتفاء. فالإنسان يكون غنياً إذا لم يعد محتاجاً وكان لديه ما يكفيه (من أي شيء). والذي لا يسأل الشيء ولا يطلبه فهو في غنى عنه. وحتى الفقير المتعفف (الذي لا يسأل الناس)، قد يحسبونه غنياً. فإذا استغنى شخص عن المال أو عن المساعدة أو عن أي شيء، فالمعنى أنه غير محتاج له وأنه مكتفي. ولذلك يوصف الكافر بأنه استغنى (أي عن الإسلام)، أي أنه يرى أنه لا يحتاج إليه [أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) عبس/ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) العلق/ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) الليل]. فمعنى أن الله أغناك أي وفّر لك ما تحتاج إليه وأشبع حاجاتك الطبيعية. فالله أغنى الإنسان، بأن وفّر له كل ما يحتاجه من طعام وشراب ورزق ومأوى وصحة وحياة وأمن ونعمة فأشبع حاجاته وكفاه المؤونة [وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا (18) النحل].

فمعنى (الله أغنى الإنسان) ليس هو نفس معنى (الله أقنى الإنسان). فالأول (أغنى): فيه معنى توفير وسدّ حاجتك وإشباعك، فلا تكون محتاجاً ولا تفتقر أمورك ولا تنتقص. فالله تكفل بأمورك فكفاك إياها فلا ينقص عليك شيء. والثاني (أقنى): فيه معنى أنك أصبحت مالكاً لأشياء عديدة.


[1] تفسير ابن عطية: وعبر المفسرون عن أَقْنى بعبارات مختلفة. وقال بعضهم: أَقْنى معناه: أكسب ما يقتني، وقال مجاهد معناه: أغنى وأرضى. وقال حضرمي معناه: أغنى عن نفسه وَأَقْنى أفقر عباده إليه. وقال الأخفش: أَقْنى أفقر، وهذه عبارات لا تقتضيها اللفظة، والوجه فيها بحسب اللغة أكسب ما يقتني.

[2] تفسير عبد الرزاق: {أَغْنَى وَأَقْنَى} [النجم: 48] قَالَ: «أَغْنَى وَأَخْدَمَ»/ تفسير الطبري : عن مجاهد، ... قال: أغنى: مَوَّل، وأقنى: أخدم/ عن الحسن، قوله: (أَغْنَى وَأَقْنَى) قال: أخدم/ عن قتادة، في قوله: (أَغْنَى وَأَقْنَى) قال: أغنى وأخدم/ تفسير السمعاني: قَالَ القتيبي: أغْنى أَي: أعْطى المَال وأقنى أَي أخدم كَأَنَّهُ أعطَاهُ من يَخْدمه./ تفسير القرطبي : وقيل: (أقنى) جعل لكم قنية تقتنونها، وهو معنى أخدم أيضا.

[3] التحرير والتنوير: وعن مجاهد وقتادة والحسن: أقنى: أخدم، فيكون مشتقا من الْقِنِّ وهو العبد أو المولود في الرق فيكون زيادة على الإغناء.

[4] تفسير ابن أبي حاتم : عن ابن عباس في قوله: أغنى وأقنى قال: أعطى وأرضى/ تفسير التستري: وقال ابن عيينة: أغنى وأقنى أي أقنع وأرضى/ تفسير الطبري : وقال آخرون: بل عُني بذلك أنه أغنى من المال واقنى: رضي/ عن ابن عباس، قوله: (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى) قال: فإنه أغنى وأرضى/ عن مجاهد (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى) قال: أغنى موّل، وأقنى: رضّى/ عن ابن عباس، قوله (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى) يقول: أعطاه وأرضاه/الماوردي: أغنى بالقناعة وأقنى بالرضا/ صفوة التفاسير: {وَأَنَّهُ هُوَ أغنى وأقنى} ... وقال ابن عباس: أعطى فأرضى، أغنى الإِنسان ثم رضاه بما أعطاه

[5] التحرير والتنوير : ويظهر أن معنى أقنى ضد معنى أغنى رعيا لنظائره التي زاوجت بين الضدين من قوله: أضحك وأبكى [النجم: 43] وأمات وأحيا [النجم: 44] ، والذكر والأنثى [النجم: 45] ، ولذلك فسره ابن زيد والأخفش وسليمان التميمي بمعنى أرضى

[6] تفسير السمرقندي : وقال عكرمة: أَغْنى يعني: أرضى وَأَقْنى يعني: وأقنع/ التفسير الوسيط للواحدي : وقال مقاتل، ومجاهد: أقنى: قنع، ورضي بما أعطى الفقير/ [الدر المنثور في التفسير: {أغْنى} قَالَ: أَكثر {وأقنى} قَالَ: قنع/ وأقنى من الْغنى فقنع بِهِ]

[7] تفسير البغوي: وقال ابن عباس: أغنى وأقنى أعطى فأرضى. قال مجاهد ومقاتل: أقنى أرضى بما أعطى وقنع/ تفسير ابن عطية: وقال ابن عباس: أَقْنى قنع. والقناعة خير قنية، والغنى عرض زائل، فلله در ابن عباس.

[8] التفسير القرآني للقرآن: والإقناء، ليس من القنية، كما يقول المفسرون، ...وهذا- والله أعلم- لا يتفق مع نسق النظم الذي جاءت عليه الآيات، مقابلة بين الشيء وضده: الضحك والبكاء، والموت والحياة، والذكر والأنثى.. فقوله تعالى: «أقنى» .. هو- والله أعلم- بمعنى منع، وحرم.. وهو مأخوذ من قنى المرء الشيء، إذا صانه، وضن به ...فالإقناء من الله سبحانه وتعالى بمعنى المنع، أي أنه سبحانه أغنى أناسا، ومنع المال عن أناس، ... قوله تعالى: «أقنى» بمعنى صان وحفظ، يدلّ بظاهره على الفقر/ تفسير الماوردي : أغنى بأن مَوّل وأقنى بأن حرم، قاله مجاهد/ تفسير السمعاني: وَيُقَال: أغْنى وأقنى: أَي: وسع وقتر/ التفسير المنير للزحيلي: وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى أي وأنه وحده الذي أغنى من يشاء من عباده، وأفقر من يشاء منهم، حسبما يرى من الحكمة والمصلحة للخلائق، فالإغناء والإفقار أو الإعطاء من المال والمنع منه، كلاهما بيد الله/ تفسير القشيري : وقيل «أَقْنى» :أي أحوجه إلى المال- فعلى هذا يكون المعنى: أنه خلق الغنى والفقر.

[9] كتاب الأفعال: "قنِيت" الجارية قنيةً مُنعِت من اللعَب مع الصبيان/ إكمال الإعلام بتثليث الكلام: قِنَا الْجَارِيَة: إِذا صانها وحجبها من ملاعبة الصّبيان.

[10] تفسير الطبري: وقال آخرون: بل عُنِي بذلك أنه أغنى نفسه، وأفقر خلقه إليه/ زعم حضرميّ أنه ذكر له أنه أغنى نفسه، وأفقر الخلائق إليه/وقال آخرون: بل عُنِي بذلك أنه أغنى من شاء من خلقه، وأفقر من شاء.

[11] تفسير البغوي: وقال ابن كيسان: أولد. 

[12] ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن : أغْنى، أَي: أعْطى مَا يَكْفِي/ سلسلة التفسير لمصطفى العدوي: فالغنى هو الاستغناء عن الناس/ تيسير التفسير للقطان: {هُوَ أغنى وأقنى} فأعطى ما يكفي/ أيسر التفاسير للجزائري : وأنه هو أغنى واقنى: أي وأنه هو وحده أغنى بعض الناس بالكفاية/ الموسوعة القرآنية : أَغْنى أعطى ما يكفى/ زاد المسير :وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى فيه أربعة أقوال: أحدها: أغنى بالكفاية/ تفسير الرازي : فنقول: أغنى يعني دفع حاجته ولم يتركه محتاجا لأن الفقير في مقابلة الغني، فمن لم يبق فقيرا بوجه من الوجوه فهو غني مطلقا، ومن لم يبق فقيرا من وجه فهو غني من ذلك الوجه، قال صلى الله عليه وسلم: «أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم» وحمل ذلك على زكاة الفطر، ومعناه إذا أتاه ما احتاج إليه، ...وفي الجملة كل ما دفع الله به الحاجة فهو إغناء/ تفسير البيضاوي: أغنى يعني رفع حاجته ولم يتركه محتاجا إلى شيء لأن الغنى ضد الفقر،

[13] تفسير الطبري: وأقناه، فجعل له قنية أصول أموال/ تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين : أقنيت كذا أي: عملت على أنه يكون عندي لا أخرجه من يدي؛ فكأن معنى (أقنى) جعل الغنى أصلا لصاحبه ثابتا/ معاني القرآن وإعرابه للزجاج : والآخر (أَقْنَى) جعل له قِنْيَةً، أي جعل الغنى أصْلاً لِصَاحِبِه ثَابتاً. ومن هذا قولك: قد أقْتَنَيت كذا وكذْا. أي عملت على أنه يكون عِنْدِي لا أخرجه مِنْ يَدِي/ المفردات في غريب القرآن : ما فيه الْقِنْيَةُ، أي: المال المدّخر/ ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن : وأقنى، أَي: أعْطى مَا يدّخر/ إعراب القرآن للنحاس : قال أبو جعفر: يقال: أقنيت الشيء أي اتخذته عندي وجعلته مقيما فأقنى جعل له مالا مقيما/ سلسلة التفسير لمصطفى العدوي: (وأقنى) فالإقناء أن تقتني شيئاً إضافياً فوق الغنى الذي أنت فيه، فتصبح مقتنياً لسيارة، أو مقتنياً لعمارة/[ التفسير الواضح : وأقنى بالعقارات الثابتة/ وأقنى: أعطى القنية التي تقتنى كالعقار مثلا]/ أيسر التفاسير للجزائري : واقنى بعض الناس بالمال المقتنى المدخر للقنية/ الموسوعة القرآنية : وَأَقْنى وأرضى بما يقتنى ويدخر/ تفسير الثعلبي : وَأَقْنى: أعطى القينة وأصول الأموال. ... وَأَقْنى بالإبل والغنم والبقر/ الهداية الى بلوغ النهاية : وقال السدي: اقنى من القنية، يعني ادخار الأشياء/ التفسير الوسيط للواحدي : وأقنى أعطى القنية، وأصول الأموال، وما يدخرونه بعد الكفاية/ تفسير السمعاني : {أقنى} أَي: أعْطى الْقنية، والقنية: هِيَ أصل مَال يتَّخذ. قَالُوا: وَهُوَ مثل الْإِبِل وَالْبَقر والضياع والنبات وَمَا أشبه/ تفسير البغوي : وأقنى أي أعطى القنية وأصول الأموال وما يدخرونه بعد الكفاية. ...وأقنى بالإبل والبقر والغنم/ زاد المسير : جعل للإنسان قِنْيَةً، وهو أصل مال. قاله أبو عبيدة/ تفسير البيضاوي: وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى وأعطى القنية وهو ما يتأثل من الأموال/ تفسير النسفي : {وَأَنَّهُ هُوَ أغنى وأقنى} وأعطى القنية وهي المال الذي تأثلته وعزمت أن لا تخرجه من يدك/ تفسير الخازن: وأعطى القنية وهي أصول الأموال وما يدخرونه بعد الكفاية. .... وأقنى: بالإبل والبقر والغنم/ الدر المصون في علوم الكتاب المكنون :قوله: {أقنى} : قال الزمخشريُّ: «أعطى القُنْيَة وهي المالُ الذي تَأَثَّلْتَه وعَزَمْتَ أن لا يَخْرُج مِنْ يَدِك»/ فتح القدير للشوكاني: وَقِيلَ: مَعْنَى أَقْنَى: أَعْطَى الْقِنْيَةَ، وَهِيَ مَا يُتَأَثَّلُ مِنَ الْأَمْوَالِ/تفسير القاسمي : و (أقناه) أي جعل له قنية، وهو ما يدخره من أشرف أمواله/تفسير السعدي : وأقنى أي: أفاد عباده من الأموال بجميع أنواعها، ما يصيرون به مقتنين لها، ومالكين لكثير من الأعيان 

[14] p266,Women in Ugarit and Israel,By Hennie J. Marsman

[15] p1015,Dictionary of the North-West Semitic Inscriptions ,By Hoftijzer, Karel Jongeling


حامد العولقي